ياسمين حمدان تحتفي بالذاكرة في مهرجان الحمامات الدولي
أحيت الفنانة اللبنانية ياسمين حمدان، مساء الاثنين 13 جويلية 2026، سهرة قدمت من خلالها رحلة موسيقية مزجت بين الموسيقى الإلكترونية والإرث العربي.
بدت ياسمين حمدان متأثرة بعودتها إلى تونس بعد سنوات من الغياب، وقالت مخاطبة الجمهور: "أنا متأثرة... صار لنا سنين ما عزفت في تونس... محبتكم كبيرة برشا."
وافتتحت حمدان السهرة بأغنية "غروب"، قبل أن تنتقل بين مجموعة من أبرز أعمالها، من بينها "هون" و"شمالي" و"الجميلات «و"بنسى وبتذكّر"، لتختتم الحفل بأغنيتي "بلد" و"بيروت"
"شمالي".. و"الترويدة الشمالية"
وكانت أغنية "شمالي" من أبرز لحظات السهرة، إذ توقفت الفنانة قبل أدائها لتشارك الجمهور قصة هذا العمل، موضحة أنه يستلهم "الترويدة الشمالية"، وهي من الأغاني الشعبية الفلسطينية التي تناقلتها النساء عبر الأجيال، إذ حملت رسائل مشفرة كانت النساء يوجهنها إلى أزواجهن أو أحبائهن المعتقلين، في زمن الانتداب البريطاني ثم الاحتلال الإسرائيلي، مستخدمات لغة رمزية تجمع بين الشعر والمقاومة، في تجسيد لقدرة الأغنية على حفظ الذاكرة ومواجهة النسيان.
واختتمت الفنانة السهرة بأغنية "بيروت"، في تحية مؤثرة لمدينتها ووطنها لبنان، لتحافظ ياسمين حمدان في عرضها على أسلوبها الموسيقي الذي يجمع بين الإيقاعات الإلكترونية والنغمات العربية.
تونس أولى محطات جولتها العربية
وفي تصريح لموزاييك، أكدت ياسمين حمدان أن تونس تمثل أولى محطات جولتها العربية، معربة عن سعادتها بالعودة إلى الجمهور التونسي، ومؤكدة تطلعها إلى إحياء حفلات أخرى ضمن مهرجانات تونسية خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أنها أصبحت تتعامل مع أعمالها بإيقاع هادئ، قائلة إنها تأخذ وقتها الكافي في تحضير موسيقاها، لأن كل عمل بالنسبة إليها يحتاج إلى نضج وتجريب حتى يخرج بالصورة التي تعكس هويتها الفنية.
وتطرقت أيضا إلى الأغاني التي تعيد تقديمها وهي تجربة اشتهرت بها طوال مسيرتها، معتبرة أنه من الطبيعي أن لا يفضل الجميع إعادة أداء الأغاني المعروفة.
وأوضحت أنها لا تبحث عن إعادة إنتاج الأغنية كما هي، بل تعمل على منحها قراءة جديدة تنسجم مع عالمها الموسيقي وتحمل معاني الحرية والمقاومة وكسر الحواجز، مشددة على أنها تحرص دائما على الاشتغال على أعمال تشبهها.
بين الذاكرة والتجديد، تواصل ياسمين حمدان رسم مسار موسيقي خاص، يجعل من الأغنية مساحة للتعبير عن الهوية والحرية، مؤكدة أن الموسيقى بالنسبة إليها ليست مجرد أداء، بل رحلة تحمل أفكارا وتجارب تتجاوز حدود الزمان والمكان.
سارة البكوش